المرحوم عبد الرحمن باشا ماضي

من رجالات الاردن ( المرحوم عبدالرحمن باشا ماضي )

ولد عبد الرحمن باشا ماضي رحمه الله في العقبة سنة ١٨٨٢ م ، وقد كان احد رجاﻻت العقبه المعروفين ومن عائلة          (آل ماضي – البكور)

 لمع اسم عبد الرحمن باشا قبل تأسبس أمارة شرق اﻷردن عندما كان تاجرا معروفا في العقبه ومعان ثم انتقل الى عمان عند مرافقته موكب سمو اﻷمير عبدالله  بن الحسين في قدومه بالقطار من معان الى عمان عام 1921 م وعمل بالتجاره واصبح من اصحاب اﻷملاك في العاصمه عمان

قبل ذلك اتهم من قبل اﻷتراك بالعمل مع الثوره العربيه بقيادة اﻷمير فيصل بن الحسين عام 1917 م فأمر جمال باشا بنفيه الى حماه لكنه بعد فتره استطاع ان يغادرها  سرا ويعود الى معان ويلتحق بالجيش العربي 

ثم اصبح عبد الرحمن باشا من رجاﻻت اﻷردن الذين يشار لهم بالبنان ، وفي عمان كان له نشاط تجاري كبير حتى انتخب لعضوية مجلس ادارة الغرفه التجاريه حوالي عام 1941 م

وقد انعم الشريف حسين بن علي ملك العرب على المرحوم عبد الرحمن باشا ماضي بوسام النهضة العالي الشأن لصدقه و اخلاصه و عمله و نشاطه وكان ذلك في 21 ذي الحجة 1341 الموافق 4آب 1923

ثم انعم جلالة الملك المؤسس عبدالله اﻷول بلقب الباشويه على المرحوم عبد الرحمن باشا ماضي لنشاطه التجاري واﻷجتماعي المميز ودوره في البناء واخلاصه في العمل وحبه للوطن

وفي عام 1948 تلقى المرحوم عبد الرحمن باشا ماضي وثيقة من المرحوم محمود الماضي رئيس لجنة قرية اجزم / مدينة حيفا بتاريخ 27/6/1948 تتضمن طلب الدعم والمعونه دعما لصمود المجاهدين في اجزم / حيفا وقد كان الجواب ( نحن ابناء آل ماضي في العقبة وعمان نفدي وندعم صمود المجاهدين والمرابطين في فلسطين ونفديك يا أقصى بأرواحنا ودمائنا ) 

كان عبد الرحمن باشا ماضي من كبار الملاكين المعروفين في عمان وكان له بنايات تجارية بجانب البنك العربي وما زالت لغاية الان بعد ان تم بنائها على الطراز المعماري الحديث ، الا ان  بناية واحده بقيت كما هي منذ عام 1924 اذ تم استئجار الطابق العلوي منها لاقامة متحف تراثي لعاشق الفنون الدوق ممدوح بشارات وقبل  ذلك كان هذا المكان فندقا عرف تحت اسم ( فندق حيفا ) ثم انه قبل ذلك وفي الاربعينات كان مقرا لمركز بريد عمان حيث انتقل البريد فيما بعد الى مركزه الدائم في اول شارع الامير محمد وبجانب هذا المبنى والذي لا يبعد عن البنك العربي الحالي سوى 4 امتار وهي الدخلة التي يوجد بها كشك الثقافة العربية بائع الكتب الشهير حسن ابو علي ومطعم حلويات كنافة حبيبه كانت توجد عماره الور والتي كانت تتفجر من ارضها نبعه ماء غزيره وقد ازيلت هذه العمارة واقيم مكانها البنك العربي المعروف الان

شارع الملك فيصل – عمان – وسط البلد – اواسط الاربعينات وتظهر في الصورة عمارات عبدالرحمن باشا ماضي

وعلى احدى مباني وعمارات عبد الرحمن باشا ما  ضي في الاربعينيات اقيمت على سطح العماره ( سينما الاماره ) لعرض الافلام نهارا وليلا ولها سقف متحرك وظلت تعرض الافلام السينمائية لمدة سنتين ومنها الفيلم القديم ( ليلى ) والذي مثل فيه كل من ليلى مراد وانور وجدي وحسين صدقي وقد تم نقل هذه السينما الى سطح عمارة ال شريم على بعد 200 متر فوق مبنى البنك الاسلامي  وقد عرفت هذه السينما فيما بعد بانها سينما بدون سقف تعرض افلامها في فصل الصيف فقط 

توفي عبد الرحمن باشا ماضي بعد حياة حافلة بالعطاء في عمان في عام 1953 وترك وراءه ارثا جميلا” وطيبا

رحم الله الباشا عبد الرحمن ماضي